تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أَوَّلُ صَدَقَةٍ كَانَتْ فِي الإِسْلامِ: صَدَقَةُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْبِسْ أُصُولَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا)) (1)

والحديث أصله في البخاري وهو الآتي وفيه مزيد بيان:

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

((أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ وَلا يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ)) (2)

قال الحافظ في الفتح: تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة صَخْر بْن جُوَيْرِيَة أَنَّ اِسْمهَا ثَمْغ , وَكَذَا لأَحْمَد مِنْ رِوَايَة أَيُّوب " أَنَّ عُمَر أَصَابَ أَرْضًا مِنْ يَهُود بَنِي حَارِثَة يُقَال لَهَا ثَمْغ "

وَرَوَى عُمَر بْن شَبَّة بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم " أَنَّ عُمَر رَأَى فِي الْمَنَام ثَلاث لَيَالٍ أَنْ يَتَصَدَّق بِثَمْغ "

(أَنْفَس مِنْهُ) أَيْ أَجْوَد , وَالنَّفِيس الْجَيِّد الْمُغْتَبَط بِهِ , وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: سُمِّيَ نَفِيسًا لأَنَّهُ يَأْخُذ بِالنَّفْسِ.

وفي الحديث: فضيلة ظاهرة لعمر رضي الله عنه.

عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ:

((أَنَّ رَجُلاً مِنْ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ تَمْلأُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَأَعْطَوْا فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَأَعْطَوْا فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ فَأَعْطَوْا، قَالَ: فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ الإِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَةً فِي الإِسْلامِ فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ

(1) رواه أحمد (6171)

(2) رواه البخاري في الشروط باب الشروط في الوقف (2737)، ومسلم في الوصية (3085)، والترمذي في الأحكام (1296)، والنسائي في الأحباس (3547)، وأبو داود في الوصايا (2493)، وابن ماجه في الأحكام (2387)، وأحمد (4932)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٣٧