وفي المجالسة للدينوي من طريق الأصمعي:
أعتق سبعة فذكرهم، لكن قال: وأم عبيس وجارية ابن عمرو بن المؤمل.
وأخرج مصعب الزبيري: من طريق أسامة بن زيد عن أسلم، عن أبيه قال:
كان أبو بكر معروفا بالتجارة، وقد بعث النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وعنده أربعون ألفا، فكان يعتق منها، ويعول المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف، وكان يفعل فيها كذلك، وأخرجه ابن الأعرابي بالزهد بسند آخر إلى ابن عمر نحوه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
((أنفق أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفاً)) (1)
وعن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:
((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمٍ، قَالَتْ وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ قَالَتْ قُلْتُ: كَلا يَا أَبَتِ إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، قَالَتْ فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَتَرَكْتُهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ كَانَ أَبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ قَالَتْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لا بَأْسَ إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلاغٌ، قَالَتْ: لا وَاللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ)) (2)
- - -
- عمر بن الخطاب رضي الله عنه -
- - - - - - - - -
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
(1) موارد الظمآن (1/ 532)
(2) رواه أحمد (25719) وقال الزين في المسند (18/ 376): إسناده صحيح وكذا صححه الحاكم (3/ 5) ووافقه الذهبي.