يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ)) (1)
ومضى معنا حديث تصدق عمر بنصف ماله ومسابقته في ذلك للصديق رضي الله عنهما.
- - -
- عثمان بن عفان رضي الله عنه -
- - - - - - - - -
الخليفة الراشد، والإمام الشهيد، المبشر بالجنة، صاحب الهجرتين، وذو النورين، الذي تستحي منه الملائكة، ومناقبه وفضائله عديدة جدًا
كان رضي الله عنه لا يقبض يده عن البذل في سبيل الله تعالى، ولا يبخل بشيء في سبيل نصرة الله ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولقد ضرب أمثلة من البذل والعطاء لا نظير لها رضي الله عنه، فهو الذي كان دائم المبادرة والمسارعة تلبية لنداء النبي صلى الله عليه وسلم، فهو الذي اشترى الأرض المجاورة للمسجد النبوي لتوسعته حين ضاق المسجد على الناس، وهو الذي جهز جيش العسرة "غزوة تبوك"، وهو الذي اشترى بئر رومة فأوقفها للمسلمين
قال الإمام البخاري: بَاب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلاءِ الْمُسْلِمِينَ
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ وَلا أَنْشُدُ إِلا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَحَفَرْتُهَا أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَجَهَّزْتُهُمْ قَالَ فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ)) (2)
وقال البخاري رجمه الله: بَاب مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) رواه أحمد (18387)
(2) صحيح البخاري (9/ 335)، والبيهقي في الكبرى (6/ 167)