تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الكرامات عدم تغير جسدهم بعد مدد طويلة من موتهم، كما حدث لشهداء أحد، فبعد دفنهم بأكثر من أربعين عامًا من استشهادهم، رأى الناس جثثهم كما هي على حالها يوم ماتوا لم يتغير منها شيء.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ وَقَالَ لِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ يَا جَابِرُ لا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي أَلا إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلا فَبَيْنَمَا أَنَا فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عَمَلُ مُعَاوِيَةَ فَبَدَا فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلا مَا لَمْ يَدَعْ الْقَتْلُ أَوْ الْقَتِيلُ فَوَارَيْتُهُ)) (1)

وعن جابر بن عبد الله قال:

((لما أراد معاوية أن يجري الكظامة – قناة للماء في باطن الأرض- قال: من كان له قتيل فليأت قتيله يعني قتلى أحد، قال: فأخرجهم رطاباً يتثنون، قال: فأصابت المسحاة رجل رجل منهم فانفطرت دماً)) .. قال أبو سعيد: لا ينكر بعد هذا منكر أبدًا. (2)

وعند ابن سعد:

وكان عبد الله بن عمرو رجلا أحمر أصلع ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجموح رجلا طويلا فعرفا فدفنا في قبر واحد، وكان قبرهما مما يلي المسل فدخله السيل فحفر عنهما

(1) رواه أحمد (14743)

(2) أخرجه عبدالرزاق (6656)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٩٢