تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليهما نمرتان وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم فردت يده إلى مكانها فسكن الدم. قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله قليل ولا كثير، فقيل له: فرأيت أكفانه؟ قال: إنما كفن في نمرة خمر بها وجهه وجعل على رجليه الحرمل فوجدنا النمرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ست وأربعون سنة. فشاورهم جابر في أن يطيب بمسك فأبى ذلك أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقالوا: لا تحدثوا فيهم شيئا. وحولا من ذلك المكان إلى مكان آخر وذلك أن القناة كانت تمر عليهما، وأخرجوا رطابا يتثنون.

أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تنثنى أطرافهم. (1)

عن قيس بن أبي حازم قال:

رأى بعض أهل طلحة بن عبيدالله أنه رآه في النوم فقال: إنكم قد دفنتموني في مكان قد أتاني فيه الماء، فحولوني منه، فحولوه، فأخرجوه كأنه سلقه لم يتغير منه شئ إلا شعرات من لحيته. (2)

وعن أبي سعيد قال:

كنت ممن خفر لسعد قبره بالبقيع، وكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا. (3) يعني سعد بن معاذ رضي الله عنه

وعن محمد بن المنكدر عن رجل قال:

(1) طبقات ابن سعد (2/ 562)

(2) أخرجه عبدالرزاق (6657)

(3) سير أعلام النبلاء (1/ 295)،

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٩٣