((أتدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ فقراء المهاجرين الذين تسد بهم الثغور ويتقى بهم المكاره)) (1)
وعنه: قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
((هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ: الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً.
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ "سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ")) (2)
وعن عبدالله بن عمرو قَالَ:
((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حِينَ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيَأْتِي أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ، قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ)) (3)
وعنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ونحن عنده:
(1) رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (54)، والأصبهاني في صفة الجنة (78)
(2) رواه أحمد (6282) وابن حبان (7544)، وعبد بن حميد (354)، وموارد الظمآن (1/ 635) والبزار (2149) والبيهقي في البعث والنشور (403) والآجري في الشريعة (1104)، وقال المنذري في الترغيب: رواه أحمد والبزار ورواتهما ثقات وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3183)
(3) رواه أحمد (6363)، والآجري في الغرباء (42) وقال الشيخ أحمد شاكر في المسند (6/ 208): إسناده صحيح