من سره أن تكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين محتسباً. (1)
عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، سمعت عمار بن ياسر، بصفين في اليوم الذي قتل فيه وهو ينادي:
«أزلفت الجنة، وزوجت الحور العين، اليوم نلقى حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن» (2)
عن أبي أمامة قال:
«ما حضر قتال قط إلا زخرفت الجنة وزينت الحور العين، وفتحت أبواب الجنة، فإذا كان العبد مكتوبا عند الله من الشهداء، فإذا أقبل قال: اللهم انصره، اللهم انصره، اللهم انصره، وإذا أدبر قال: اللهم ثبته، اللهم ثبته، اللهم ثبته، فإذا قتل فأول قطرة تقع على الأرض يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتحل عليه حلة الإيمان، ثم تهبط عليه زوجتاه من الحور العين، فتجلسانه وتسندانه وتمسحان دمه، وتقولان: مرحبا وأهلا فذانا لك، ويقول: وأنتما فمرحبا بكما وأهلا فذانا لكما» (3)
عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال:
«إذا التقى الصفان أهبط الله الحور العين إلى السماء الدنيا، فإذا رأين الرجل يرضين مقدمه، قلن: اللهم ثبته. فإن نكص احتجبن منه، وإن هو قتل نزلن إليه، فمسحن عن وجهه التراب، وقلن: اللهم عفر من عفره، وترب من تربه» (4)
ومن لطيف ما يروى:
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 722)
(2) رواه الحاكم 5689) وصححه، والبيهقي في دلائل النبوة (814)
(3) اه الروياني في مسنده (1190)
(4) رواه عبدالق في مصنفه (9540)، وابن المبارك في الجهاد (20)