تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن نعيم بن أبي هند قال: قال رجل يوم القادسية: «اللهم إن حدبة سوداء بذيئة يعني امرأته فزوجني اليوم مكانها من الحور العين. فمروا عليه وهو معانق فارسا يذكر من عظمه، وهو يتلو هذه الآية: ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)) حتى ختم الآية، فماتا جميعاً» (1)

- - - - -

20 ـ الشهداء يعوضهم الله عن ما فقدوه:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((رأيت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ملكاً يطير في الجنة ذا جناحين يطير منها حيث شاء مقصوصة قوادمه بالدماء)) (2)

قال الحافظ: كان جعفر رضي الله عنه قد ذهبت يداه في سبيل الله يوم مؤتة فأبدله بهما جناحين فمن أجل ذلك سمي جعفرا الطيار

فلما فقد جعفر رضي الله عنه يداه في الجهاد، أبدله الله تعالى ما هو أفضل منهما في الجنة، فعوضه الله تعالى عما فقده في سبيله بما هو أحسن، فكلما كانت تضحية الشهيد أكبر كانت منزلته أعلى وأكرم، وكلما كا يبذله من نفسه يعوضه الله عنه بما هو أفضل.

لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد لما قتل حمزة رضي الله عنه:

((لو لا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر من بطونها)) (3)

وَعِنْد الْبَغَوِيِّ فِي الصَّحَابَة:

((أَنَّ النُّعْمَان بْن قَوْقَل قَالَ يَوْم أُحُد: أَقْسَمْت عَلَيْك يَا رَبّ أَنْ لا تَغِيب الشَّمْس حَتَّى أَطَأ بِعَرْجَتِي فِي الْجَنَّة، فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الْيَوْم، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْته فِي الْجَنَّة وَمَا بِهِ عَرَجَ)) (4)

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان (4143)، وابن المبارك في الجهاد (131)

(2) رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1362)

(3) كنز العمال (33266)

(4) عون المعبود (6/ 166)، ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (5767)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٥٧