تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام على الجهاد والمسارعة فيه خاصة عند الحاجة، دون أن يلتفتوا لشيء يعطلهم عن القتال والله أعلم.

وعن محمود بن لبيد قال:

لما أصيب أكحل سعد، فثقل، حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة تداوي الجرحى، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول: كيف أمسيت وكيف أصبحت؟ فيخبره حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها وثقل، فاحتملوه إلى بني عبد الاشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله، فقيل: انطلقوا به، فخرج وخرجنا معه وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا، وسقطت أرديتنا، فشكا ذلك إليه أصحابه، فقال:

((إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة))

فانتهى إلى البيت، وهو يغسل، وأمه تبكيه وتقول: ويل ام سعد سعدا * حزامة وجدا فقال: " كل باكية تكذب إلا أم سعد ". (1)

- - - - -

6 ـ حضور الملائكة الكرام جنائز الشهداء وحملها:

لما مات سعد بن معاذ رضي الله عنه، وخرج النبي صلوات الله عليه وسلامه بجنازته قال محمود بن لبيد:

يقول القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتا أخف علينا منه؟!!

قال صلى الله عليه وسلم: ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم)) (2)

عن أنس قال:

(1) سير أعلام النبلاء (1/ 287)، أخرجه ابن سعد 3/ 2 / 7 - 7 من طريق الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ... ، وإسناده حسن.

(2) سير أعلام النبلاء (1/ 287)، أخرجه ابن سعد 3/ 2 / 7 - 7 من طريق الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ... ، وإسناده حسن.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٤٧