تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن فأبى أن يجيب بشيء مما أراده فحُبِس بسرّ من رأى، ومات في السجن سنة تسع وعشرين ومائتين. (1)

قال السيوطي: وكان أول من جمع المسند حبس بسامرا بسبب محنة القرآن حتى مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وأوصى أن يدفن في قيوده. (2)

قال الحافظ أبو بكر: لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو: أحمد بن حنبل أبو عبد الله وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب، ونعيم بن حماد وقد مات في السجن. ومات محمد بن نوح في فتنة المأمون، والمعتصم ضرب أحمد ابن حنبل، والواثق قتل أحمد بن نصر، وكذلك نعيم بن حماد. (3)

ولما مات نعيم في السجن، جروه وهو في قيده، وألقوه في حفرة، ولم يكفن ولم يصل عليه، وكان قد أوصى قبل موته بأن يدفن في قيوده وقال: "إني مخاصم".

??????

ناصر السنة محمد بن نوح:

قال الذهبي: محمد بن نوح العجلي ناصر السنة. حمل مقيداً مع الإمام أحمد بن حنبل متزاملين، فمرض ومات بغابة في الطريق. فوليه الإمام أحمد ودفنه. وكان في الطريق يثبت أحمد ويشجعه.

قال أحمد: ما رأيت أقوم بأمر الله منه.

روى عن إسحاق الأزرق، ومات شاباً رحمه الله. (4)

قال صالح ابن الإمام أحمد: لما صدر أبي ومحمد بن نوح إلى طرسوس، ردا في أقيادهما.

فلما صار إلى الرقة، حملا في سفينة، فلما وصلا إلى عانة (2)، توفي محمد، وفك قيده، وصلى عليه أبي.

وقال حنبل: قال أبو عبد الله: ما رأيت أحدًا على حداثة سنه، وقدر علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح، إني لأرجو أن يكون قد ختم له بخير.

قال لي ذات يوم: يا أبا عبدالله، الله الله، إنك لست مثلي.

أنت رجل يقتدى بك.

قد مد الخلق أعناقهم إليك، لما يكون منك، فاتق الله واثبت لأمر الله، أو نحو هذا.

(1) الوافي بالوفيات (7/ 357)

(2) طبقات الحفظ (1/ 34)، وانظر طبقات ابن سعد (7/ 519)

(3) تهذيب الكمال (1/ 510)

(4) العبر في خبر من غبر (1/ 70)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٢٥