قال إسماعيل بن عياش: فأنا أدركت رجلاً من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان. يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره. (1)
??????
الإمام: أحمد بن نصر الخزاعي
قال ابن كثير في البداية والنهاية:
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائتين: وفيها كان مقتل أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله وأكرم مثواه.
وكان أحمد بن نصر هذا من أهل العلم والديانة والعمل الصالح والاجتهاد في الخير، وكان من أئمة السنة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وكان ممن يدعو إلى القول بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق.
وكان الواثق من أشد الناس في القول بخلق القرآن، يدعو إليه ليلاً ونهارًا، سرًا وجهارًا، اعتمادًا على ما كان عليه أبوه قبله وعمه المأمون، من غير دليل ولا برهان، ولا حجة ولا بيان، ولا سنة ولا قرآن
فقام أحمد بن نصر هذا يدعو إلى الله وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، في أشياء كثيرة دعا الناس إليها.
فاجتمع عليه جماعة من أهل بغداد، والتف عليه من الألوف أعداد، فلما كان شهر شعبان من هذه السنة انتظمت البيعة لأحمد بن نصر الخزاعي في السر على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخروج على السلطان لبدعته ودعوته إلى القول بخلق القرآن، ولما هو عليه وأمراؤه وحاشيته من المعاصي والفواحش وغيرها.
فعلم نائب السلطان بهذا الأمر، فجمع جماعة من رؤوس أصحاب أحمد بن نصر معه وأرسل بهم إلى الخليفة بسر من رأى، وذلك في آخر شعبان
فأحضر له جماعة من الأعيان وحضر القاضي أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي، وأحضر أحمد بن نصر ولم يظهر منه على أحمد بن نصر عتب، فلما أوقف أحمد بن نصر بين يدي
(1) الاستيعاب (2/ 66)