تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحم الله خبابًا لقد أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا وابتلى في جسمه أحوالاً، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً. (1)

??????

أبو مسلم الخولاني

العابد أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم المدينة حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستخلف أبو بكر فهو معدود في كبار التابعين عداده في الشاميين اسمه عبد الله بن ثوب وقيل: عبد الله بن عوف والأول أكثر وأشهر كان فاضلاً ناسكاً عابداً وله كرامات وفضائل روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام.

وهذه كرامة الله له حين صدع بالحق في وجوه الظالمين:

قال إسماعيل بن عياش: أخبرنا شرحبيل بن مسلم الخولاني: أن الأسود ابن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن فبعث إلى أبي مسلم فلما جاءه قال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم قال أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع قال: أتشهد أن محمداً رسول الله قال: نعم فردد ذلك عليه كل ذلك يقول له مثل ذلك قال فأمر بنار عظيمة فأججت ثم ألقي فيها أبو مسلم فلم تضره شيئاً قال: فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال فأمره بالرحيل فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد ودخل المسجد وقام يصلي إلى سارية فبصر به عمر بن الخطاب فقام إليه فقال ممن الرجل قال: من أهل اليمن قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟. قال: ذلك عبد الله بن ثوب قال: أنشدك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. قال: فأعتنقه عمر وبكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله عليه السلام.

(1) حلية الأولياء (1/ 76)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢١٥