وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
((مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ، قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلا الْجِهَادُ؛ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ)) (1)
وفي رواية:
((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)) (2)
فهذه الأحاديث تدل أيضًا على أن بذل النفس في سبيل الله هو أحب الأشياء إلى الله تعالى، وأنها أفضل أعمال الإسلام، ولا يعادلها شيء، ولا يقاربها شيء، فمن بذل نفسه وماله أو أهريق دمه وعقر جواده .. هو أفضل الشهداء وأفضل أهل الإسلام، ولا يدانيه أحد ولا يساويه في فضله ذاك.
?
- - - -
(1) رواه البخاري في الجمعة باب فضل العمل في أيام التشريق (969)
(2) رواه الترمذي في الصوم (688)، وأبو داود في الصوم (2082)، وابن ماجه في الصيام (1717)، وأحمد (1867)، والدارمي في الصوم (1708) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.