تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل الجهاد .. وأشرف القتل

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ:

((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟

قَالَ: إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَجِهَادٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ.

قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ.

قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ.

قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

قِيلَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ.

قِيلَ: فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ؟ قَالَ: مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ)) (1)

(لا شَكَّ فِيهِ) أَيْ فِي مُتَعَلَّقه وَالْمُرَاد تَصْدِيقٌ بَلَغَ حَدَّ الْيَقِينِ بِحَيْثُ لا يَبْقَى مَعَهُ أَدْنَى تَوَهُّمٍ لِخِلافِهِ وَإِلا فَمَعَ بَقَاءِ الشَّكِّ لا يَحْصُلُ الإِيمَانُ أَوْ إِيمَان لا يَشُكّ الْمَرْءُ فِي حُصُولِهِ لَهُ بِأَنْ يَتَرَدَّدَ هَلْ حَصَلَ لَهُ الإِيمَانُ أَمْ لا وَالْوَجْه هُوَ الأَوَّلُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

(لا غُلُولَ) بِضَمِّ الْغَيْن أَيْ لا خِيَانَة مِنْهُ فِي غَنَائِمه

(طُول الْقُنُوت) أَيْ ذَات طُول الْقُنُوت أَيْ الْقِيَام قِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي صَلاة اللَّيْل وَهُوَ الأَوْفَق بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(قَالَ جَهْد الْمُقِلّ) أَيْ قَدْر مَا يَحْتَمِلهُ حَالُ مَنْ قَلَّ لَهُ الْمَالُ وَالْمُرَاد مَا يُعْطِيهِ الْمُقِلُّ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَلا يُنَافِيهِ حَدِيث خَيْر الصَّدَقَة مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى لِعُمُومِ الْغِنَى لِلْقَلْبِيِّ وَغِنَى الْيَدِ.

(وَعَقَرَ جَوَاده) أَيْ فَرَسه وَالْمُرَاد قَتْل مَنْ صَرَفَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ا. هـ (2)

(1) رواه أحمد في مسند المكيين حديث عبدالله بن حبشي رضي الله عنه (14854)، والنسائي في الزكاة (2479)، وأبو داود في الصلاة (1237)، والدارمي في الصلاة (1388) وصححه الألباني في صحيح النسائي (2526).

(2) شرح سنن النسائي للسندي (4/ 15)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٩٧