تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُ مَا قَالُوا كُلَّهُ، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ، فَشَهِدَتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:

((رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، قَائِمٌ لا يَفْتُرُ، وَصَائِمٌ لا يُفْطِرُ، وَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا جَرَى عَلَيْهِ كَصَالِحِ عَمَلِهِ حَتَّى يُبْعَثَ، وَوُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ)) (1)

وعن القاسم أبي عبد الرحمن قال:

زارنا سلمان الفارسي فصلى الإمام بالناس الظهر، ثم خرج وخرج الناس يتلقونه كما يتلقى الخليفة، فتلقيته وقد صلى بأصحابه العصر وهو يمشي، فوقفنا نسلم عليه، فلم يبق فينا شريف إلا عرض عليه أن ينزل عليه فقال: إني جعلت في نفسي مرتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد، فلما قدم سأل عن أبي الدرداء فقالوا: هو مرابط، قال: وأين مرابطكم؟ قالوا: بيروت، فتوجه قبله، فقال سلمان: يا أهل بيروت ألا أحدثكم حديثا يذهب الله به عنكم غرض الرباط؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

((رباط يوم صيام شهرين، ومن مات مرابطا أجير من فتنة القبر، وأجري له صالح عمله إلى يوم القيامة)) (2)

- - - -

ورباط يوم خير من ألف يوم:

وهذا مما يؤكد على نفس المعنى السابق، فرباط يوم واحد في سبيل الله تعالى خير من ألف يوم يقضيها المرء في غيره من أنواع العبادات

عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَال سَمِعْتُ عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:

إِنِّي كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَنَازِلِ)) (3)

(1) رواه الطبراني في الكبير (6057) وعبدالرزاق (9618)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 4) رجاله ثقات.

(2) رواه ابن أبي عاصم في الجهاد (258)، وقال الألباني في الإرواء (5/ 22): رجاله موثقون.

(3) رواه النسائي في الجهاد باب فضل الرباط (3118)، وفي الكبرى (4377) والترمذي في فضائل الجهاد (1590)، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة (415)، والدارمي في الجهاد (2317) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 29) وعبد بن حميد (52)، والبزار في مسنده (388)، والحاكم (2586)، وحسنه الألباني في صحيح النسائي (3169)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٦٧