تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذِهِ السَّيرَةُ جَعَلَتْهُمْ عِنْدَ اللهِ مَجتَبْينَ أَخْيَاراً ، وَمُصْطَفَيْنَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ . وَاذْكُر أَنْبِيَاءَ اللهِ إِسْمَاعِيلَ واليَسَعَ وَذَ الكِفْلِ الذِينَ شَرَّفَهُمُ اللهُ تَعَالَى ، وَجَعَلَهُمْ مِنَ المُصْطَفَيْن الأَخْيَارِ وَتَأَمَّلْ صَبْرَهُمْ ، وَرَحْمَةَ اللهِ بِهِمْ .

وَهَذَا الذِي تَقَدَّمَ سَرْدُهُ ، مِنْ أَخْبَارِ الأَنْبِيَاءِ الكِرَامِ ، فِيهِ ذِكْرٌ لَهُمْ ، وَشَرَفٌ ، وَإِشَادَةٌ بِمَحَاسِنِهِمْ ، وَفِيهِ تَذْكِيرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ . والمُؤْمِنُونَ السُّعَدَاءُ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ المُنْقَلبُ الحَسَنُ ، وَالمآبُ الكَرِيمُ .

وَهَذَا المآبُ الحَسَنُ هُوَ جَنّاَتُ اسْتِقْرَارٍ وَإِقَامَةٍ مُفَتَّحَةٌ أَبْوَابُهَا إِكْرَاماً لَهُمْ لِيَدْخُلُوهَا آمِنِينَ .وَيَجْلِسُون فِي الجَنَّةِ مُتَّكِئِينَ عَلَى الأَرَائِكِ فِي وَضْعِ المُطْمَئِنِّ المُرْتَاحِ فِي جَلْسَتِهِ ، وَيَطْلُبُونَ مَا يَشَاؤُونَ مِنْ أَنْوَاعِ الفَوَاكِهِ والشَّرَابِ بِلاَ تَحْدِيدٍ ، وَهَذَا هُوَ مُنْتَهَى النَّعِيمِ .

وَعِنْدَهُمْ نِسَاءٌ لاَ يَمْدُوْنَ أَبْصَارَهُنَّ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ حَيَاءً وَخَفَراً ، وَهُنَّ مُتَسَاوِيَاتٌ فِي السِّنِّ مَعَهُمْ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَدْعَى إِلَى الوِفَاقِ بَيْنَهُمْ .

وَهَذَا النَّعِيمُ فِي الجَنَّاتِ التِي وَصَفَهَا اللهُ تَعَالَى ، فَيمَا تَقَدَّمَ ، هُوَ مَا وَعَدَ اللهُ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ بِأَنَّهُ سَيجْزِيهِمْ بِهِ فِي يَوْمِ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ .

ـــــــــــــــــ

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٦٣