تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّا المُؤْمِنُونَ الذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم طَلَباً لِمَرْضَاةِ اللهِ عَنْهُمْ ، وَهُمْ مُتَحَقِّقُونَ مِنْ أَنَّ الله سَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ بُسْتَانٍ ( جَنَّةٍ ) بِرَبْوَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَنِ الأَرْضِ ، فَأَصَابَهَا مَطَرٌ شَدِيدٌ ( وَابِلٌ ) ، فَأَثْمَرَتْ ضِعْفَيْنِ مِمَّا أَثْمَرَتْهُ غَيْرُها مِنَ الجِنَانِ ( أَوْ ضِعْفَينِ مِمَّا كَانَتَ تُثْمِرُهُ قَبْلاً ) فَإنْ لَمْ يُصِبْهَا المَطَرُ الشَّدِيدُ ، أصَابَهَا مَطَرٌ خَفِيفٌ يَكْفِيها لِجَوْدَةِ تُرْبَتِها ، وَحُسْنِ مَوْقِعِها ، فَهِي لاَ تُمْحِلُ أَبَداً . وَكَذَلِكَ عَمَلُ المُؤْمِنِ لا يَبُورُ أبداً ، بَلْ يَتَقَبَّلُهُ اللهُ وَيُكَثِّرَهُ وَيُنَمِّيهِ .

( وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى هُوَ : وَكَذَلِكَ الإِنْسَانُ الجَوَادُ البَرُّ إنْ أصَابَهُ خَيْرٌ كَثيرٌ أَغْدَقَ وَوَسَّعَ فِي الإِنْفَاقِ ، وَإنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ قَليلٌ أَنْفَقَ بِقَدَرِهِ ، فَخَيْرُهُ دَائِمٌ ، وَبِرُّهُ لاَ يَنْقَطِعُ ) .

وَاللهُ لا يَخْفَى عَلَيهِ شَيْءٌ مِنْ أعْمَالِ العِبَادِ .

ــــــــــــــــ

المتقون

قال تعالى : قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16) [الفرقان/15، 16]

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ١١