تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ تَعَالَى : إنَّهُ أَخَذَ العُهُودَ وَالمَوَاثِيقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيَعْمَلُنَّ بِأَحْكَامِ التَّورَاةِ التِي تَحْوي شَرِيعَتَهُمْ . وَأَمَرَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ ، بِأنْ يَخْتَارَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ ، مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاثْنَيِ عَشَرَ ، نَقِيباً يَكُونُ كَفِيلاً عَلَى جَمَاعَتِهِ ، بِالوَفَاءِ بِتَنْفِيذِ مَا أُمرُوا بِهِ ، فَاخْتَارَ مُوسَى النُّقَبَاءَ ، وَأَخَذَ المِيثَاقَ وَتَكَفَّلَ لَهُ النُّقَبَاءُ بِالوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمُوا بِهِ .فَسَارَ بِهِمْ مُوسَى إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ التِي وَعَدَهُمُ اللهُ السُّكْنَى فِيهَا ، وَكَانَ فِيها الكَنْعَانِيُّونَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا بَعَثَ مُوسَى النُّقَبَاءَ يَتَحَسَّسُونَ الأخْبَارَ ، فَرَأوا أجْسَامَ الكَنْعَانِيِّينَ قَوَّيةً ، فَهَابُوهُمْ ، وَرَجَعُوا يُحَدِّثُونَ قَوْمَهُمْ بِمَا رَأوا ، وَكَانَ مُوسَى قَدْ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَنَكَثُوا المِيثَاقَ ، وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِهِ إلاَّ نَقِيبَانِ .

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٤٦