تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أنَّهُ فَطَرَ النَّاسَ عَلَى حُبِّ الشَّهَواتِ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ، مِنْ أنْواعٍ المَلَذَّاتِ مِنَ النِّسِاءِ وَالبَنِينَ ، وَالأَمْوَالِ وَالخَيْلِ وَالأنْعَامِ وَالحَرْث ، وَهِيَ زَهْرَةُ الحَيَاةِ الدُّنيا الفَانِيَةِ ، وَزِينَتُهَا الزَّائِلَةُ ، وَهِيَ لاَ تُقَاسُ بِمَا ادَّخَرَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ المُؤْمِنينَ الصَّالِحِينَ فِي الآخِرَةِ ، وَعِنْدَ اللهِ حُسْنُ المَرْجِعِ ، وَعِنْدَهُ حُسْنُ الثَّواب .

قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ أتُرِيدُونَ أنْ أُخْبِرَكُمْ بِخَيْرٍ مِمّا زُيِّنَ للنَّاسِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيا مِنْ نَعِيمِها الزَّائِلِ؟ هُوَ مَا أعَدَّهُ اللهُ تَعَالَى لِلْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ ، الذِينَ أخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ وَأنَابُوا إليهِ ، مِنْ جَنَّاتٍ تَتَفَجَّرُ فِي أرْضِها الأنْهَارُ ، مُخَلَّدِينَ فِيها لا تَزُولُ عَنْهُمْ أبداً ، وَلاَ يَبْغُونَ عَنْهَا تَحَوُّلاً ، وَلَهُمْ فِيها أزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ مِنَ الدَّنَسِ وَالخُبْثِ وَالكَيْدِ وَسُوءِ الخُلُقِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَعْتَرِي النِّسَاءَ . وَيَغْمُرُهُمْ رِضْوَانُ اللهِ فَلاَ يَسْخَطُ عَلَيهِمْ رَبُّهُمْ أبداً ، وَاللهُ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ ، يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنَ العَطَاءِ .

ــــــــــــــــ

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٣٩