تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتَّبِعُوا الذِينَ لا يَطْلُبُونَ أَجْرَاً عَلَى تَبْلِيِغِهِمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ ، وَلاَ يَطْلُبُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً ، وَهُمْ مُهْتَدُونَ إِلَى سَبِيلِ اللهِ القَوِيمِ ، فَإِذَا اتَّبَعْتمُوهُم اهْتَدَيْتُمْ بِهُدَاهُمْ

وَيَبْدُوا أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ اتَّهَمُوا مَوَاطِنَهم ، الذي جَاءَ يَسْعَى مُسْرِعاً لِيُدَافِعَ عَنِ الرُّسُلِ ، وَلْيَنْصَحَ قَوْمَهُ ، بِأَنَّهُ مُوَالٍ لِلرُّسُلِ ، وَمُؤْمِنٌ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ ، فَأَجَابَهم قَائلاً : وَلِمَاذَا لاَ يَعْبُدُ اللهَ ، وَلاَ يُخْلِصُ العِبَادَةَ لَهُ ، فَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذي خَلَقَهُ ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ جَمِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُجَازِيَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ .

وَهَلْ تُرِديدُونَنِي أَنْ أَعْبُدَ آلِهَةً غَيْرَ اللهِ تَعَالَى لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ الرَّحْمَنُ أَنْ يُنْزِلَ بِي ضُرّاً لَمْ تَنْفَعْنِي تِلْكَ الآلِهَةُ شَيْئاً ، وَلَمْ تَشْفَعْ لِي عِنْدَهُ ، وَلَمْ تُنْقِذْنِي مِنْ عَذَابِهِ .

إِنِّي إِنْ اتَّخَّْذْتُ تِلْكَ الأَصْنَامُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللهِ ، كُنْتُ فِي ضَلاَلٍ بَيِّنٍ ، وَاضِحٍ .

ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ المُؤْمِنُ لِلرُّسُلِ الكِرامِ : إِنِّي آمَنْتُ بِربِّكُم الذي أَرْسَلَكُمْ ، وَاتَّبَعْتُكُمْ ، فَاشْهَدُوا لِي بِذَلِكَ ، عِنْدَ رَبِّكُمْ الكَّرِيمِ .

( وَهُنَاكَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ قَوْمَهُ ، قَائِلاً إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ الذِي كَفَرْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ ) .

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٣٢