تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَمَّا وَعَدَ بِهِ عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ فَيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَآمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَمَرَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنْكَرِ . . أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . وَإِنَّ دَارَ الآخِرَةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا الفَانِيَةِ ، وَالجَزَاءُ فِيهَا أَتَمُّ مِنَ الجَزَاءِ فِي الدُّنْيَا ، وَنَعِمَتْ دَارُ الآخِرَةِ دَاراً لِلمُتَّقِينَ .

وَالدَّارُ التِي وَعَدَ اللهُ بِهَا المُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الآخِرَةِ هِيَ جَنَّاتُ مُقَامٍ ( عَدْنٍ ) ، يَدْخُلُونَهَا ، تَجْرِي فِي أَرْضِهَا الأَنْهَارُ ( مِنْ تَحْتِهَا ) بَيْنَ أَشْجَارِهَا وَقُصُورِهَا ، وَلَهُمْ فِيهَا مَا يَطْلُبُونَ وَيَشْتَهُونَ ، وَكَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّقَاهُ ، وَأَحْسَنَ عَمَلَهُ .

وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ المُؤْمِنِينَ القَائِمِينَ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ ، وَالمُنْتَهِينَ عَنْ جَمِيعِ مَا نَهَى عَنْهُ ( الطَّيِّبِينَ ) حِينَ تَحْضُرُهُمُ المَلاَئِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ عِنْدَ احْتِضَارِهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ طَيِّبُونَ ، مُخْلِصُونَ مِنَ الشِّرْكِ وَالدَّنْسِ ، وَالسُّوْءِ ، وَإِنَّ المَلاَئِكَةَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِم ، وَتُبَشِّرُهُمْ بِالجَنَّةِ ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ بِرَبِّهِمْ ، وَعَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ .

وقال تعالى :وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) [ق/31-35]

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ١٤