تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت خير الرازقين .. فهو إذن يعرف أنه عبد ; وأن الله ربه. وهذا الاعتراف يعرض على مشهد من العالمين , في مواجهة قومه , يوم المشهد العظيم!

ومن هذه الصورة يتعلم المسلم أدب المناجاة مع ربه تبارك وتعالى، ويتعلم أيضاً أن للدعاء المستجاب آداباً يُدْعَى الله بها ومن هذه الآداب:

حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب، وأن يصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة وهو الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وإدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم، وآخر ساعة بعد العصر، وصادف خشوعاً فى القلب، وانكساراً بين يدى الرب وذلاً له وتضرعاً ورقة، واستقبل الداعى القبلة، وكان على طهارة، ورفع يديه إلى الله، وبدأ بحمد الله والثناء عليه

ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم بين يدى حاجته التوبة والإستغفار، ثم دخل على الله، وألح عليه فى المسألة ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده، وقدم بين يدى دعائه صدقة؛ فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبداً، ولا سيما إن صادف الأوعية التى أخبر النبى - صلى الله عليه وسلم - أنها مظنة الإجابة، أو أنها متضمنة للإسم الأعظم. (1)

(1) - الداء والدواء ص 16، 17.

التربية في القصص القرآني · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التربية في القصص القرآنيص ٥٤