إن الفرق الذي بيننا وبين أسلافنا وقدواتنا الصالحة أن المسلمات كن جميعًا قدوات لبعضهن البعض: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71].
وذلك بسبب قوة علاقتهن بالله تعالى، «ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف»، كانت القلوب بالله متصلة وحريصة على تأدية أمانة هذا الدين، وكلما بعد الناس عن زمن المصطفي - صلى الله عليه وسلم - ازداد الجهل، وتساهل الناس في أداء الأمانة، وغابت قيادة القدوة.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: « ... فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة». قال - يعني السائل -: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (1).
ما هي أسباب غياب القدوة؟
شارك في الإجابة على هذا السؤال مجموعة كبيرة ومتفاوتة من النساء من خلال هذا السؤال:
في رأيك: ما أسباب غياب القدوة، أو ضعف أثرها في المجتمع؟
فكان مجمل الإجابات كالتالي:
1 - ضعف الإخلاص لله: يولد مظاهر الازدواجية والتناقض في شخصية القدوة «وهو ما يسمى بالنفاق».
2 - الغفلة والانشغال في أمور الحياة: وعدم إعطاء الأولويات حقها.
(1) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من سئل علم وهو مشتغل بغيره، ج 1 ص 192.