تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- (رابطوا). ابن عطية عن ابن الموَّاز: المرابط هو الذي يشخص لثغر من الثغور، ليرتبط فيه مدة ما. فأمّا سُكَّان الثغور دائمًا بأهاليهم فليسوا بمرابطين. ولما نقله الباجي في أواخر " كتاب الجهاد " قال: الظاهر أنه مرابط، وإن أقام بأهله.

قال شيخنا: وهو الصحيح أَلَا ترى أن مالكًا قال في " المدونة ": لا بأس أن يخرج الرجل بأهله إلى مثل السواحل لا إلى دار الحرب في الغزو إلّا أن يكون في عسكر عظيم لا يخاف عليهم. وكان السلطان أبو الحسن المُريني إذا خرج للجهاد يبحث على من عنده زوجة حرَّة فيأمره بإخراجها معه، وإذا كان الإِنسان " يؤجر على اللقمة يجعلها في فيّ امرأته "، كما في الحديث الصحيح فأحرى أن يؤجر على مجاهدته عن امرأته. وكذا الرباط فإنه يكون حرص الإِنسان حينئذ على السلامة أشد؛ لأنه يناضل عن نفسه، وعن حريمه، وعن المسلمين. ولمَّا عَرَّف عياض في " المدارك " بسعيد بن

التقييد الكبير للبسيلي · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقييد الكبير للبسيليص ٦٢٤