عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ. .)، وذلك إشارة إلى قوله تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا. .)، وهي آية واحدة ..
- (مُصدّقًا). إن قلت: قول ابن عطية: أنها حال مؤكدة. يردّ بأن الكلام الحق في نفسه قد يكون مصدقًا، لغيره، وقد لا، فلا يلزم من كونه حقا التصديق.
فالجواب: أن ابن عطية: اعتبر الحق من حيث. رجوعه إلى الكتاب وارتباطه به فلا بدّ أن يكون مصدقًا، ولم يعتبره في نفسه. ومعنى تصديقه: أي لأصول ما فيها من الشرائع، والأحكام لا أنه مصدق لأشخاص تلك الأحكام، وجزئياتها، بل هو ناسخ لها أو المراد دلالتها على صحة كونها مُنزلة من عند الله لما ذكر إنزاله القرآن على محمد ﷺ أتى بالتوراة، والإِنجيل على معنى الاستدلال على صحة نزول القرآن عليه فكأنه يقال: لا تنكروا نزول القرآن عليه فقد نزل على موسى، وعيسى، وغيرهما.