حديثٌ ثانٍ لمحمدِ بن المُنكدِرِ (١)
مالكٌ (٢)، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، عن أُمَيمةَ بنتِ رُقَيقةَ (٣)، قالت: أتَيتُ رسُولَ الله - ﷺ - في نِسْوةٍ بايَعْنَهُ (٤) على الإسلام، فقُلنا: يا رسُولَ الله، نُبايعُكَ على أن لا نُشرِكَ بالله شيئًا، ولا نَسْرِقَ، ولا نَزْنيَ، ولا نقتُلَ أولادَنا، ولا نأتيَ ببُهتانٍ نَفْتريهِ بين أيدينا وأرجُلِنا، ولا نَعْصيَكَ في معرُوفٍ، فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "فيما اسْتَطعتُنَّ وأطقتُنَّ". قالت: فقُلنا: الله ورسُولُهُ أرحمُ بنا من أنفُسِنا، هلُمَّ نُبايعْكَ يا رسُولَ الله، فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "إنِّي لا (٥) أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَوْلي لمئةِ امرأةٍ، كقَوْلي لامرأةٍ واحِدة". أو: "مِثلِ قولي لامرأةٍ واحِدةٍ" (٦).
قال أبو عُمر: لا خِلافَ عن مالكٍ في إسنادِ هذا الحديثِ ومَتْنِهِ عِندَ أحدٍ من رُواتِهِ عنهُ فيما عَلِمتُ (٧).
(١) من هنا يبدأ المجلد السادس من نسخة إستانبول المرموز لها بالأصل.
(٢) الموطأ ٢/ ٥٧٨ (٢٨١٢).
(٣) في الأصل: "رقية"، تحريف ظاهر.
(٤) في ظا: "نبايعه"، وكذا هي في بعض نسخ الموطأ، وفي بعضها: "يبايعنه".
(٥) في ض، ظا: "لست"، والمثبت من الأصل، وهو الذي في الموطأ.
(٦) قوله: "أو مثل قولي لامرأة واحدة" لم يرد في الأصل.
(٧) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل السهمي عند الدارقطني في السنن ٤/ ١٤٧، وأبو مصعب الزهري (٨٩٧) ومن طريقه ابن حبان (٤٥٥٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٤/ ٥٥٨ (٢٧٠٠٨)، وسعيد بن أبي مريم عند الجوهري (٢٣٥)، وعبد الله بن عبد الحكم عند الطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٤٧١)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٣٥) والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٤٧١)، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٤٧١)، وعبد الرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى (٨٦٦٠) و(٩١٩٦) و(١١٥٢٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٤٢).