تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرني عَمرُو بن الحارِثِ، عن ابن (١) شِهاب، أنَّ عَمرَو بنَ عبدِ الرَّحمنِ بن أُميَّةَ حدَّثهُ، أنَّ أباهُ أخبَرهُ، أنَّ يَعْلَى بنَ أُميَّةَ قال: جِئتُ رسُولَ الله - ﷺ - بأبي أُميَّةَ يومَ الفتح، فقلتُ: يا رسُولَ الله، بايِعْ أبي على الهِجْرةِ، فقال: "أُبايعُهُ على الجِهادِ وقدِ انْقَطعتِ الهِجْرةُ؟ ".

وأخبرنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَير، قال (٢): حدَّثنا محمدٌ (٣)، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن زكريّا، عن عاصِم، عن أبي عُثمانَ، قال: حدَّثني مُجاشِعُ بن مسعُودٍ، قال: أتيتُ النَّبيَّ - ﷺ - لأُبايعَهُ على الهِجْرةِ، قال: "قد مَضَتِ الهِجْرةُ لأهلِها، ولكنْ على الإسْلام والجِهادِ والخَيْرِ".

وذكر البُخاريُّ، قال (٤): حدَّثنا إسحاقُ بن يزيدَ، قال: حدَّثنا يحيى بن حَمْزةَ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن عَطاءِ بن أبي رَباح، قال: زُرتُ عائشةَ معَ عُبيدِ بن عُمَير، فسألتُها عن الهِجْرةِ، فقالت: لا هِجْرةَ اليومَ، كان المُؤمنُ يفِرُّ بدينِهِ إلى الله عز وجل، وإلى رسُولِهِ - ﷺ -، مخافةَ أن يُفتَنَ عليه، فأمّا اليومَ فقد أظهَرَ الله الإسلام، فالمُؤمنُ يعبُدُ ربَّهُ حيثُ شاءَ، ولكنْ جِهادٌ ونيَّةٌ.

(١) في م: "أبي"، محرف.

(٢) في تاريخه، السفر الثاني: ١/ ٥٥٥ (٢٢٩١). وأخرجه مسلم (١٨٦٣) (٨٣) من طريق محمد بن الصباح، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٨٠٨٨)، وأحمد في مسنده ٢٥/ ١٧٧ - ١٧٩ (١٥٨٤٨، ١٥٨٥١)، والبخاري (٢٩٦٢، ٢٦٩٣، ٤٣٠٥، ٤٣٠٦)، ومسلم (١٨٦٣) (٨٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ٣١ (٢٦١٧)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٤ (٧٦٦)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٦، من طريق عاصم، به. وانظر: المسند الجامع ١٥/ ٦٢ - ٦٣ (١١٣٣٤).

(٣) هو محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر البغدادي.

(٤) في صحيحه (٤٣١٢).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ٧٣