تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الصحابة، فصار الحديثُ مسندًا من هذه الروايةِ أيضًا، وفيه زيادةٌ هي تفسيرٌ لمعنى الحديثِ إن شاء الله.

أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١): حدَّثنا هنادُ بنُ السريِّ، قال: حدَّثنا عَبْدةُ، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن يحيى بنِ عُروةَ بنِ الزبير، عن أبيه، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "مَن أحْيا أرضًا ميِّتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظَالم حقٌّ". قال عُروة: ولقد حدَّثني الذي حدَّثني هذا الحديث، أن رجلَين اختَصما إلى رسولِ الله - ﷺ -؛ غرَس أحدُهما نخلًا في أرضِ الآخر، فقضَى لصاحبِ الأرضِ بأرضِه، وأمَر صاحبَ النخل أن يُخرِجَ نخلَه منها. قال: فلقد رأيتُها وإنها لتُضربُ أصولهُا بالفؤوس، وإنها لنخلٌ عُمٌّ، حتى أُخرِجت منها.

قال أبو داود (٢): وحدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جرير، عن أبيه، عن ابنِ إسحاقَ بإسنادِه ومعناه، إلا أنه قال: مكان: الذي حدَّثني هذا الحديث: فقال الرجلُ من أصحاب النبيِّ - ﷺ -، وأكثرُ ظنِّي أنه أبو سعيدٍ الخدريُّ: فأنا رأيتُ الرجلَ يضرِبُ في أُصولِ النخل.

وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣): حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ الآمُليُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عثمان، قال: حدَّثنا

(١) في سننه (٣٠٧٤). وأخرجه أبو يوسف في الخراج، ص ٧٧، ويحيى بن آدم في الخراج (٢٧٥)، وأبو عبيد القاسم بن سلّام في الأموال (٧٠٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١١٨ (٥٩٧٥) و(٥٩٧٦)، والدارقطني في سننه ٢/ ٤٤٤ (٢٩٣٨) من طريق محمد بن إسحاق، به. ورجال إسناده ثقات، ولكن محمد بن إسحاق بن يسار مدلِّس ولم يصرِّح بالتحديث في أيٍّ من طرق الحديث، عبدة: هو ابن سليمان الكلابيّ، فضلًا عن أنه مرسل.

(٢) في سننه (٣٠٧٥)، ومن طريقه البيهقي ٦/ ٩٩ (١١٨٧٤).

(٣) في سننه (٣٠٧٦)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى ٨/ ٢٣٦، والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٤٢ (١٢١١٦). وهو عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ٣٩٦ (٥٥٢) من طريق نافع بن عمر الجُمَحيّ المكّي، به. ورجال إسناده ثقات. ابن أبي مُليكة: هو عبد الله.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٤ · ص ٢٩١