تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخليلُ: الغَطاطُ: طيرٌ يُشبِهُ القَطا (١)، والأوابِدُ: الطَّيرُ التي لا تبرحُ شِتاءً ولا صيفًا من بُلدانِها، والقَواطِعُ: التي تَقْطعُ من بلدٍ إلى بَلَدٍ في زمنٍ بعد زمنٍ.

ورَوَى عن النَّبيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: "أنا فَرَطُكُم على الحوضِ" جماعةٌ من أصحابِهِ، منهُمُ: ابن مسعُودٍ، وجابرُ بن سمُرةَ، والصُّنابِحُ بن الأعسرِ، وجُندُبٌ، وسهلُ بن سعدٍ، وغيرُهُم وقد ذكَرْنا أحادِيثَ الحوضِ في بابِ خُبَيبٍ من هذا الكِتابِ.

وأمّا قولُهُ: "فليُذادنَّ" فمعناهُ: ليُبعَدنَّ، وليُطرَدنَّ.

قال زُهيرٌ (٢):

ومن لا يَذُد عن حَوْضِهِ بسِلاحِهِ ... يُهدَّم ومن لا يَظْلِم النّاسَ يُظلَمِ

وقال الرّاجِزُ:

يا أخَويَّ (٣) نهنِها وذُودا ... إنِّي أرَى حَوْضكُما مَوْرُودا

وأمّا رِوايةُ يحيى: "فلا يُذادنَّ". على النَّهيِ. فقيل: إنَّهُ قد تابَعهُ على ذلك ابن نافع، ومُطرِّفٌ.

وقد خرَّجَ بعضُ شُيُوخِنا مَعنًى لرِوايةِ يحيى ومن تابَعهُ، أي: لا يفعلُ أحدٌ فِعلًا يُطرَدُ به عن حوضِي.

= وأيضًا فإن هذا الحديث يروى في وفاة زينب بنت رسول اللَّه -ﷺ-، أخرجه معمر، عن غير الزهري قال: كره المسلمون ما قال النبي -ﷺ- لعثمان حتى توفيت ابنة النبي -ﷺ-: "الحقي بفرطنا عثمان بن مظعون" (٢٠٤٢٢ ملحقًا بمصنَّف عبد الرزاق)، وذكره عبد بن حميد في المنتخب (١٥٩٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٧٦ (٧٤٤٢)، إشارة إلى ما رواه الزهري عن خارجة بن زيد عن أم العلاء الأنصارية أن النبي -ﷺ- قال لها حين قالت عن عثمان بن مظعون أن اللَّه أكرمه: "وما يدريك أنَّ اللَّه أكرمه؟ ". . . الحديث.

(١) في م: "القطاط يشبه القط".

(٢) انظر: شرح ديوانه، ص ٣٠.

(٣) في م: "يا خوي".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٩٩