تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لبِيدٌ (١):

فورَدْنا قبلَ فُرّاطِ القَطا ... إنَّ من وِردِي تغلِيسَ النَّهَلْ

وقال آخرُ (٢):

ومَنْهلٌ وَردتُهُ التِقاطا

لم ألق إذ وردتُهُ فُرّاطا

إلّا القطا أوابِدًا غُطاطا

وقال ابن هرمةَ (٣):

ذهب الذين أُحبُّهُم فرطًا ... وبقِيتُ كالمغمُورِ في خَلْفِ (٤)

وقال رسُولُ اللَّه -ﷺ- حِينَ مات ابنُهُ إبراهيمُ: "لولا أنَّهُ وعدٌ صادِقٌ، وأنَّ الماضِي فَرَطٌ للباقِي" (٥). وقال لهُ أيضًا: "الْحَقْ بفَرَطِنا عُثمان بن مَظْعُونٍ" (٦).

(١) انظر: شرح ديوانه، ص ١٨٣.

(٢) انظر: الأبيات باختلاف يسير في بعض الألفاظ، منسوبة إلى نقادة الأسدي في تاج العروس ١٩/ ٥٣٨.

(٣) البيت للأحوص الأنصاري، انظر: شعره، ص ١٥٩.

(٤) زاد بعده في الأصل، ت، م: "الفارط: السائر إلى الماء، أي: أغلس ومشى بليل، والنهل: الشربة الأولى".

(٥) أخرجه ابن سعد في طبقاته ١/ ١٤٣، وابن ماجة (١٥٨٩)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٧٠ (٤٣٢) من حديث شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، بنحوه. وإسناده ضعيف؛ لضعف شهر بن حوشب. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٦٥ (١٥٨٥٣).

(٦) أخرجه البخاري في ترجمة معمر بن يزيد السلمي من تاريخه الكبير ٧/ ٣٧٨ (١٦٢٩) فقال: قال عبد الرحمن بن واقد البصري، سمع معمر بن يزيد السلمي، قال: حدثني الحسن، عن الأسود بن سريع، قال: لما مات إبراهيم ابن النبي -ﷺ- قال: "الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون". ومن طريق معمر أخرجه الطبراني في الكبير (٨٣٧) وإسناده ضعيف، فإن الحسن، وهو البصري، مدلس، وقد عنعنه عن الأسود. =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٩٨