تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيل (١)، قال: حدَّثنا سلّام بنُ أبي مُطيع، عن عثمانَ بن عبدِ اللَّه بن موهَبٍ، قال: دخلتُ على أمِّ سلمةَ زوج النبيِّ -ﷺ-، فأخرجَت إلينا شعرَ النبيِّ -ﷺ- مخضوبًا بالحِنّاء والكَتَم.

قال: وحدَّثنا ابنُ الأصْبَهانيِّ، قال: أخبرنا شَريكٌ، عن سَديرٍ الصَّيْرَفيِّ، عن أبيه، قال: كان عليٌّ لا يَخضِبُ، فذكَرْتُ ذلك لمحمدِ بنِ عليٍّ (٢)، قال: قد خضَب مَن هو خيرٌ منه رسول اللَّه -ﷺ- (٣).

قال: وحدَّثنا هارون بن معروف، قال: حدَّثنا ضَمْرةُ، عن عليِّ بن أبي حَمَلةَ (٤) قال: كان رجاءُ بنُ حَيوةَ لا يُغيِّرُ الشَّيْبَ، فحجَّ، فشهد عندَه أربعةٌ أنَّ النبيَّ -ﷺ- غيَّر. قال: فغيَّر في بعض المياه (٥).

(١) هو المنقريّ، أبو سلمة التَّبُوذكيّ، أخرجه عنه البخاري (٥٨٩٧) بمعناه.

(٢) هكذا قال، وفي مصادر التخريج: "عمر بن علي"، وهو أخو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وترجمته في تهذيب الكمال ٢١/ ٤٦٦ والتعليق عليها، وذكر "عمر" هو الصواب.

(٣) أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٢١، وابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثاني: ٢/ ٩١٧ (٣٨٩٩) وعنه المزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٤٦٧ من طريقين عن شريك بن عبد اللَّه النخعيّ، به. سُدير الصيرفي: هو سدير بن حكيم بن صهيب، أبو الفضل الصيرفي الكوفي، مختلفٌ فيه، وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال الجوزجاني: مذموم المذهب، وقال ابن عديّ: "ولسُدير بن حكيم الصيرفي أحاديث يرويها أهل الكوفة عنه قليل، وقد ذُكر عنه إفراط في التشيُّع، وأمّا في الحديث فإنّي أرجو أنّ مقدار ما يرويه لا بأس به". ينظر: الكامل ٤/ ٥٤٧ (٨٧٧)، وقال الذهبي في الميزان ٢/ ١١٦: "صالح الحديث".

(٤) علي بن أبي حَمَلة -بفتح الحاء المهملة والميم قيده ابن ناصر الدين في التوضيح ٢/ ٤٤١ - ترجمه البخاري في تاريخه الكبير ٦/ ٢٧١، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ١٨٣ ونقل عن الإمام أحمد توثيقه، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/ ٤٤٨ وغيرهم.

(٥) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥/ ٣٣٨ (٢٨٩٥) عن أبي عمير عيسى بن محمد النحاس الرَّملي عن ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٢٢٧