﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ حتَّى بلغ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠]. قال: هُو منهُم. وقال ابنُ عبّاسٍ: رأيتُ عُمر (١) قرأ ﴿ص﴾ على المِنبَرِ، فنزلَ فسجَدَ فيها، ثُمَّ علا المِنبرَ.
وعن مَعمرٍ، عن ابنِ طاوُوسٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عبّاسٍ مِثلهُ (٢).
قال (٣): وحدَّثنا الفضلُ (٤) بن محمدٍ ومعمرٌ، عن أبي جَمْرةَ الضُّبعِيِّ، عن ابنِ عبّاسٍ مِثلهُ.
وحُجَّةُ من لم يَرَ السُّجُود في المُفصَّل: ما حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٥): حدَّثنا محمدُ بن رافِع، قال: حدَّثنا أزهرُ بن القاسم، رأيتُهُ بمكَّةَ، قال: حدَّثنا أبو قُدامةَ، عن مَطَرٍ الورّاقِ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - لم يَسْجُد في شيءٍ من المُفصَّلِ مُنذُ تحوَّلَ إلى المدِينةِ.
قال أبو عُمر: هذا عِندِي حديثٌ مُنكرٌ، يرُدُّهُ قولُ أبي هريرةَ: سَجَدتُ مع رسُولِ الله - ﷺ - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٦)، ولم يصحبهُ أبو هريرةَ إلّا بالمدِينةِ.
(١) في ي ١، ت: "ابن عمر"، خطأ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٩٠٠).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٩٠١) عن معمر وحده.
(٤) في ي ١، د ٢، ت: "المفضل"، خطأ.
(٥) في سننه (١٤٠٣). ومن طريقه أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (٢٤٠).
وأخرجه ابن خزيمة (٥٦٠)، والطبراني في الكبير (١١٩٢٤) من طريق محمد بن رافع، به.
وأخرجه البيهقي في الكبرى ٢/ ٣١٣، من طريق أزهر، به. وأخرجه الطيالسي (٢٨١١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٩/ ٢٣٥ (٣٥٩٧) من طريق أبي قدامة، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٥٢١ (٦١٥١).
(٦) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.