سَجْدةٍ، فقالا: الأعرافُ، والرَّعدُ، والنَّحلُ (١)، وبني إسرائيل، ومريمُ، والحجُّ، أوَّلُها، والفرقانُ، و﴿طس﴾ (٢)، و﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و﴿ص﴾، و﴿حم﴾ السَّجدةُ (٣)، إحْدَى عَشْرةَ سجدةً. قالا: وليسَ في المُفصَّلِ سُجُودٌ (٤).
هذه رِوايةُ سعِيدِ بن جُبيرٍ، عن ابنِ عبّاسٍ.
وروى عنهُ عطاءٌ: أنَّهُ لا يسجُدُ في ﴿ص﴾.
وقال عبدُ الرَّزّاقِ (٥): أخبَرنا ابنُ جُريج، عن عطاءٍ، قال: عدَّ ابنُ عبّاسٍ سُجُودَ القُرآنِ عَشْرًا. فذكرَ مِثل ما تقدَّم، غير ﴿ص﴾ فإنَّهُ أسْقَطَها.
وروى أبو جَمْرةَ الضُّبعِيُّ ومُجاهِدٌ، عن ابنِ عبّاسٍ (٦)، مِثل رِوايةِ سعِيدِ بن جُبيرٍ عنهُ.
وعن ابنِ عُمر: إحْدَى عشْرةَ سَجْدةً، فيها سَجْدةُ (٧) ﴿ص﴾ ليسَ في المُفصَّلِ منها شيءٌ.
وهذا كلُّهُ قولُ مالكٍ وأصحابِهِ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٨)، عن ابنِ جُريج، قال: أخبَرني سُليمانُ الأحولُ، أنَّ مجُاهِدًا أخبَرهُ، أنَّهُ سألَ ابن عبّاسٍ: أفِي ﴿ص﴾ سَجْدةٌ؟ قال: نعم. ثمَّ تلا:
(١) هذه الكلمة لم ترد في ي ١، د ٢، ت.
(٢) قوله: "و﴿طس﴾ " سقط من ي ١، د ٢، ت. ووقع هنا في م، تقديم قوله: "والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، أولها، والفرقان" الآتي، عن موضعه.
(٣) كذا في النسخ، ومعلوم أن بداية سورة السجدة ﴿الم﴾.
(٤) قوله: "قالا: وليس في المفصل سجود" لم يرد في ي ١، د ٢، ت.
(٥) في المصنَّف (٥٨٥٩).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٨٦١) من طريق أبي جمرة، به.
(٧) هذه اللفظة لم ترد في الأصل، م، وهي ثابتة في د ٢.
(٨) في المصنَّف (٥٨٦٢).