تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُضرَ، قال: حدَّثني أبي، عن عَمرِو بن الحارِثِ، عن يحيى بن سعِيدٍ، أنَّ القاسم حدَّثهُ، عن عبدِ الله، وهُو ابنُ عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهِ قال: من سُنَّةِ الصَّلاةِ أن يَنصِبَ القدَمَ اليُمنى، ويَستقبِلَ بأصابِعِها القِبلةَ، والجُلُوسُ على اليُسرَى.

واختلفَ الفُقهاءُ في النُّهُوضِ من السُّجُودِ إلى القِيام:

فقال مالكٌ (١) والأوزاعِيُّ والثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: ينهضُ على صُدُورِ قدميهِ ولا يجلِسُ (٢).

ورُوِي ذلك عن ابنِ مسعُودٍ، وابنِ عُمرَ، وابنِ عبّاسٍ (٣).

وقال النُّعمانُ بن أبي عيّاشٍ: أدركتُ غيرَ واحِدٍ من أصْحابِ النَّبيِّ - ﷺ - يفعلُ ذلك (٤).

وقال أبو الزِّنادِ: تلكَ السُّنَّةُ. وبه قال أحمدُ بن حنبل، وإسحاقُ بن راهُوية.

قال أحمدُ: أكثرُ الأحادِيثِ على هذا.

قال الأثرمُ: ورأيتُ أحمد بن حنبلٍ يَنْهضُ بعدَ السُّجُودِ على صُدُورِ قدميهِ، ولا يجلِسُ قبلَ أن ينهضَ.

وذُكِر عن ابنِ مَسْعُودٍ وابنِ عُمرَ وأبي سعِيدٍ وابنِ عبّاسٍ وابنِ الزُّبيرِ: أنَّهُم كانُوا ينهضُونَ على صُدُورِ أقدامِهِم (٥).

(١) انظر: المدونة ١/ ١٦٨.

(٢) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن ١/ ٧، ومسائل أحمد وإسحاق ٢/ ٥٦٦ (٢٢٦)، والأوسط لابن المنذر ٣/ ٣٦٢، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٢١٣ ومنه نقل المصنف الأقوال التي بعد هذا.

(٣) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٢٩٦٦، ٢٦٩٨)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (٣٩٩٩ - ٤٠٠٧)، والأوسط لابن المنذر (١٤٨٨، ١٤٨٩، ١٤٩٢، ١٤٩٣، ١٤٩٤).

(٤) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (٤٠١١)، والأوسط لابن المنذر (١٤٩١).

(٥) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (٤٠٠١)، والأوسط لابن المنذر (١٤٩٣، ١٤٩٧)، وسنن البيهقي الكبرى ٢/ ١٢٥.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٢٣٩