حديثٌ حادي ثلاثينَ لأبي الزِّنادِ
مالكٌ (١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، أن رسُولَ الله - ﷺ - قال: "لولا أن أشُقَّ على أُمَّتِي، لأمرتُهُم بالسِّواكِ".
هكذا قال يحيى في هذا الحديثِ: "لولا أن أشُقَّ على أُمَّتِي". لم يزِدْ. وتابَعهُ جماعةٌ من رُواةِ "المُوطَّأ" على ذلك.
وقال بعضُهُم فيه عن مالكٍ: "لَوْلا أن أشُقَّ على أُمَّتِي، أو على النّاسِ". وقال فيه آخرُونَ عن مالكٍ: "لولا أن أشُقَّ على المُؤمِنِينَ، أو على النّاسِ، لأمرتهم بالسِّواكِ". هكذا قال القَعْنبِيُّ، وعبدُ الله بن يُوسُف (٢)، وأيُّوبُ بن صالح، ومَعْنٌ، وزادَ فيه مَعْنٌ: "عندَ كلِّ صَلاةٍ". وكذلك (٣) قال فيه قُتيبةُ (٤): "عِندَ كلِّ صلاةٍ". ولم يَقُلْ: "أو على النّاسِ".
كلُّ هذا قد رُوِي عن مالكٍ في حديثِ أبي الزِّنادِ هذا.
حدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ المُطَّلِبِ بن العبّاسِ العُمَرِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سفيانَ (٥) بنِ المُنذِرِ، قال: حدَّثنا أَيُّوبُ بنُ صالح، قال:
(١) الموطأ ١/ ١١١ (١٧٠).
(٢) أخرجه البخاري (٨٨٧).
(٣) من قوله: "ومعن" إلى هنا، لم يرد في الأصل، ت، م، وهو ثابت في د ٢. وانظر: فتح الباري للحافظ ابن حجر ٢/ ٣٧٥.
(٤) أخرجه النسائي في المجتبى ١/ ١٢، وفي الكبرى ١/ ٧٥ (٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢/ ٢٤٧.
(٥) في ي ١، ت، م: "يوسف"، والمثبت من الأصل، د ٢، وهو محمد بن سفيان بن المنذر الرملي. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ٦/ ٨٠٤.