تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١): حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبلٍ، قال (٢): حدَّثنا يحيى بن سعِيدٍ، عنِ ابنِ جُريج، قال: أخبَرنا أبو الزُّبيرِ، قال: سألتُ جابر بن عبدِ الله عن رُكُوبِ الهديِ، فقال: سمِعتُ رسُولَ الله - ﷺ - يقولُ: "ارْكَبها بالمعرُوفِ إذا أُلجئتَ (٣) إليها، حتَّى تجِدَ ظَهْرًا".

وأمّا قولُهُ: "ويلكَ". فمَخرجُهُ الدُّعاءُ عليه، إذ أبى من رُكُوبها في أوَّلِ مرَّةٍ، وقال لهُ: إنَّها بدنةٌ. وقد كان رسُولُ الله - ﷺ - يعلمُ أنَّها بدنةٌ، فكأنَّهُ قال لهُ: الوَيلُ لكَ في مُراجعتِكَ إيّاي، فيما لا تَعرِفُ وأعرف (٤)، واللّهُ أعلمُ.

وكان الأصمعِيُّ يقولُ: ويلٌ: كَلِمةُ عذابٍ، وويحٌ: كلِمةُ رَحمةٍ.

(١) في سننه (١٦٧١).

(٢) في مسنده ٢٢/ ٣٠٥ (١٤٤١٣). وأخرجه النسائي في المجتبى ٥/ ١٧٧، وفي الكبرى ٤/ ٧٢ (٣٧٧٠)، وابن خزيمة (٢٦٦٣)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٣٦، والبغوي في شرح السنة (١٩٥٦) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه أبو يعلى (٢١٩٩، ٢٢٠٤)، وابن حبان ٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦ (٤٠١٥، ٤٠١٧) من طريق ابن جريج، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ٦٧ - ٦٨ (٢٤٥٢)، وإسناده صحيح.

(٣) في م: "لجأت".

(٤) هذه الكلمة لم ترد في الأصل، م، وهي ثابتة في د ٢.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٥٤٧