تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن حضروا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة (1).

وقد نقل أبو البقاء الكفوي الإجماع على أن مرتكب هذا الشرك لا يكفر الكفر الأكبر المخرج من الملة (2) ومنه العمل لأجل الدنيا إذا لم تكن هي هدفه الوحيد وإنما أرادها وأراد الأجر بعمله فإنه عبادة شركيه كمثل الذي يجاهد وهو يريد الأجر والذكر أو يريد الأجر والمال كما سيأتي.

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، «تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم وتعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أُعطى رضي وإن لم يعط سخط الحديث» (3).

أما إذا كان الشخص لا يريد الأجر إطلاقاً وإنما يريد الدنيا فقط فهذا من الشرك الأكبر كما تقدم كالذي لا يصلي ولا يتلفظ الشهادتين إلا لأجل المال.

ثالثا: أن يكون الشرك في الأسباب كالذي يعتمد على سبب وهو في الحقيقة ليس بسبب لا شرعاً ولا قدراً فهذا شرك أصغر إذا لم يعتمد عليه اعتماداً كلياً أو

(1) الحاكم 1/ 4 وصححه ووافقه الذهبي وابن ماجه برقم 3989 وصححه الدوسري في النهج ص 329 مع ذكر من خرجه.

(2) انظر الشرك ومظاهره للميلي ص 66.

(3) البخاري كتاب الجهاد باب 70

التمائم في ميزان العقيدة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التمائم في ميزان العقيدةص ٢٦