وقوله في الكناية عن طالب ذلك حكايةً عن يوسفَ عليه السلام : ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نّفْسِي ﴾ ( سورة يوسف ، الآية 26 ).
ويقول الجرجانيُّ ( وتقول العربُ :في الكنايةِ عن دخول الإنسان بأهله :بنى فلانٌ على أهله، وأصلُه أنَّ كلَّ من أراد الزّفافَ بنى على زوجتهِ قبةً ، فقيل لكل داخل بانٍ ) ( المنتخب من كنايات الأدباء وإرشادات البلغاء ص23) .
وفي الكنايةِ عن الختانِ ، يقولُ الثعالبيُّ : ( ويكنى عن الختان بالطهر والتطهير ) . ويقول : ( ومن لطائف الأَطِبَاءِ كِنَايَتهُمْ عن حشوِ الأمعاءِ بالطبيعةِ وعن البولِ بالماءِ ، وعن القيء بالتعالج)( الكناية والتعريض ص24) .
ويقول في الكنايةِ عن بعض الصفاتِ الخَلْقِيةِ والخُلُقيَّة ، ويكنى عن الأعمى بالمحجوبِ، وعن الأعورِ بالممتعِ وعن البخيلِ بالمقتصد ( الكناية والتعريض ص 46، 47 ).
وفي الكناية عن القتل والموت ، يقول الثعالبيُّ: (وتقول العرب في الكناية عن الموت : استأثر اللهُ به ، أسعده اللهُ بجواره، نقله اللهُ إلى دار رضوانه ، اختاره الله )( الكناية والتعريض ص62) .
ويقول الجرجانيُّ (ومن ذلك قولُهم لحق فلان باللطيف الخبير ، ولعق فلانٌ اصبعه، واستوفى أكله ، واصفرت أناملهُ ، ومضى لسبيله وَدُعِيَ فأجاب ، وَقَضَى نحبه ، والنحب النذر .) (المنتخب من كنايات الأدباء وإرشادات البلغاء ص64 ).
ويقول الجرجانيُّ:( واعلم أنَّ العربَ كما يكنون عن الموت تطيراً من ذكره ، كذلك يكنون عن القتل، فيقولون : ركب فلانٌ الأغرَّ الأشقَر إذا قُتل ، ويكنى عن قتل الملوك خاصة بالمشعرة ، إذ كانوا يكبرون أن يقولوا قُتِل ، فيقولون أشعر من إشعار البدن )( المنتخب من كنايات الأدباء وإرشادات البلغاء ص67 ، 69 ).
ويقول الثعالبيُّ في الكناية عمّا يُتطيرُ من لفظه : ( يكنى عن اللديغ بالسليم ، وعن الأعمى بالبصير ، وعن المهلكةِ بالمفازة)(الكناية والتعريض ص71 ).