تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ، وذكرت له أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا، ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له.

قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري قوله: "إنما اصطدته لك" وقوله: "لم يأكل منه" لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر.

وقال البيهقي: هذه الزيادة غريبة، والذي في "الصحيحين": أنه أكل منه.

وقال النووي: في "شرح المهذب" (١) يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قضيتان. وهذا الجمع نفاه قبله أبو محمَّد ابن حزم (٢) فقال: لا يشك أحد في أن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه، ولأصحابه وهم محرمون، فلم يمنعهم النبي ﷺ من أكله.

وخالفه ابن عبد البر (٣): فقال: كان اصطياد أبي قتادة الحمار لنفسه لا لأصحابه.

وكان رسول الله ﷺ (٤) وجَّه أبا قتادة على طريق البحر مخافة العدو، فلذلك لم يكن محرما إذ اجتمع مع أصحابه؛ لأن مخرجهم لم يكن واحدا.

تنبيه

قال الأثرم: كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث، ويقولون: كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بغير إحرام، ولا يدرون ما

(١) المجموع للنووي (٧/ ٢٩٢).

(٢) المحلى (٦/ ٢٥٤).

(٣) التمهيد لابن عبد البر (٢١/ ١٥٢).

(٤) [ق/٣٧٢].

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٤ · ص ١٦٧٠