تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقصود المؤلف – رحمه الله – من الإشارة إلى قصة بني المصطلق ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم عزم على قتال بني المصطلق لما قيل له : إنهم منعوا الزكاة (1) ، أن يقرر بطلان شبهة القائلين بأن من قال كلمة التوحيد أنه مسلم ، ولا يجوز قتله ، وإن ترك فرائض الإسلام ،مع أن الأدلة من نصوص الوحيين والإجماع تدل على أن الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة فإنه يجب قتالها .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (( أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها ، حتى يكون الدين كله لله .

فلو قالوا : نصلي ولا نزكي ، أو نصلي الخمس ، ولا نصلي الجمعة ولا الجماعة ، أو نقوم بمباني الإسلام الخمس ولا نحرم دماء المسلمين وأموالهم ، أو لا نترك الربا ، ولا الخمر ، ولا الميسر .. أو غير ذلك من الأمور المخالفة لشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته ، وما عليه جماعة المسلمين ، فإنه يجب جهاد هذه الطائفة جميعها ، كما جاهد المسلمون مانعي الزكاة ، وجاهدوا الخوارج وأصنافهم ، جاهدوا الخرمية والقرامطة والباطنية وغيرهم من أصناف أهل الأهواء والبدع الخارجين عن شريعة الإسلام )) (2).

ولهم شبهة أخرى : وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ، ثُمَّ بنوحٍ ، ثم بإبراهيم ، ثم بموسى ، ثم بعيسى ، فكلهم يعتذرون ، حتى ينتهلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : فهذا يدل على أن الاستغاثة بغيرِ الله ليست شركاً .

(1) أخرجه أحمد 4/279 ، وابن جرير في تفسيره 26/123، 124.

(2) مجموع الفتاوى 28/468 ، 469 باختصار .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٨٩