تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال علماؤنا رحمهم الله : (( إذا قال الكافر لا إله إلا الله ، فقد شرع في العاصم لدمه ، فيجب الكف عنه ، فإن تمم ذلك تحققت العصمة وإلا بطلت ، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قال كل حديث في وقت ، فقال : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله )) ، ليعلم المسلمون أن الكافر المحارب إذا قالها كفّ عنه ، وصار دمه وماله معصوماً .

ثم بيّن صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر أن القتال ممدود إلى الشهادتين والعبادتين ، فقال : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة )) ، فبين أن تمام العصمة وكمالها إنما يحصل ذلك ، ولئلا تقع الشبهة بأن مجرد الإقرار يعصم على الدوام ، كما وقعت لبعض الصحابة ، حتى جلاها أبو بكر الصديق ، ثم وافقوه رضي الله عنه (1)) .

وقوله : - رحمه الله - : (( والدليل على هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (( أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ؟ )) ، وقال : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله )) ، وهو الذي قال في الخوارج : (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد )):ـ

يؤكد المؤلف – في ثنايا الجواب عن هذه الشبهة – على وجوب الإيمان بجميع النصوص الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعدم التفريق بينهما في الإيمان والتسليم ، فكما أنه صلى الله عليه وسلم قال : (( أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله )) ، وأمثاله فهو القائل أيضاً عن الخوارج : (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم )) ، فالواجب أن نؤمن بجميع النصوص الصحيحة خلافاً لمسلك الزائغين الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض .

وقوله : (( وكذلك أراد صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المصطلق ... إلى قوله : وكان الرجل كاذباً عليهم )) : -

(1) الدرر السنية 10/309 ،310، 316 ، باختصار وتصرف يسير .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٨٨