تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (( وإلا فهؤلاء المشركون مقرون ..... إلى قوله : تحت تصرفه وقهره )) ، فمشركو العرب مقرون بتوحيد الربوبية ، فلم ينازعوا فيه ، بل إن هذا التوحيد لم ينازع في أصله أحد من بني آدم ، وإما قد يتنازعون في بعض تفاصيله ، كنزاع القدرية – مثلاً – حيث يقرون بأن الله خالق العباد ، وخالق قدرتهم ، ولكنهم يقولون : إن العباد خالقو أفعالهم ، وكذلك أهل التنجيم الذين يجعلون بعض المخلوقات مبدعة لبعض الأمور ، فهم مع الإقرار بالصانع ، يجعلون هذه الفاعلات مصنوعة مخلوقة (1)

وقوله : ( وأن جميع السموات السبع ومن فيهن ، والأرضين السبع ومن فيهن كلهم عبيدة وتحت تصرفه وقهره )) : يراد بالعبيد – هنا – المعبّدون الذين عبّدهم الله فذللهم ودبرهم وصرّفهم ، وهذه العبودية الكونية القدرية المتعلقة بربوبية الله تعالى التي يشترك فيها المؤمن والكفار ، والبرّ والفاجر ، قال تعالى : (( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً )) ( مريم : 93) ، فالله تعالى هو ربهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته (2)

(1) - انظر : التدمرية لابن تيمية ص 181 ، ومجموع الفتاوى 2/38.

(2) - انظر : العبودية لابن تيمية – ت : عبد الرحمن ألباني ص 47 .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٨