تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال أيضاً :(( الذين قال الله فيهم : (( يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ )) ( التوبة : 74) أما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يجاهدون معه ، ويصلون معه ، ويزكون ، ويحجون، ويوحدون .

وكذلك الذين قال الله عنهم: ((قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )) ( التوبة : 65- 66) فهؤلاء الذين صرح الله أنهم كفروا بعدَ إيمانهم وهم مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، قالوا كلمةً ذكروا أنهم قالوا على وجه المزحِ ، فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم : تكفرون من المسلمين أناساً يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ، ويصومون ، ثم تأمّل جوابها ؛ فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله : (( الذين قال الله فهيم : (( يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ )) أما سمعت الله كفرهم بكلمة ... )) ومما يقرر ذلك ما قاله ابن حزم : (( لم يختلف أهل العلم بأن في القرآن التسمية بالكفر ، والحكم بالكفر قطعاً على من نطق بأقوال معروفة ، كقوله تعالى : ((وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ )) ( التوبة : 47) ...

فصح أن الكفر يكون كلاماً )) (1).

(1) المحلى 13/498 بتصرف يسير .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٧٧