تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كلام المؤلف عنهم في كتابه مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك ، وهو أكثر دقة وتفصيلاً ، حيث قال عنهم : (( وأظهروا شرائع الإسلام ، وإقامة الجمعة والجامعة ، ونصبوا القضاة والمفتين ، لكن أظهروا الشرك ومخالفة الشريعة ، وظهر منهم ما يدل على نفاقهم وشدة كفرهم ، فأجمع أهل العلم أنهم كفار ، وأن دارهم دار حرب .. )) (1).

ويقال أيضاً : إذا كان الأولون لم يكفروا إلا لأنهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول والقرآن ، وإنكار البعث ، وغير ذلك ، فما معنى الباب الذي ذكر العلماء في كل مذهب باب حكم المرتد ، وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ؟

ثم ذكروا أنواعاً كثيرة ، كل نوع منها يُكفِّر ويحل دم الرجل وماله ، حتى إنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها ، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبِه ، أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله : (( ويقال أيضاً : إذا كان الأولون لم يكفروا ... إلى قوله : بعد إسلامه )) : يقرر المؤلف في هذا الجواب أن من وقع في ناقض من نواقض الإسلام فإنه يكفر ويخرج من الملة ، سواءً كان هذا الناقض اعتقادياً أو قولياً أو علمياً ، فليس من شرط التكفير أن يجمع الشخص بين مفكرات متعددة – كما توهم الخصوم – فهذا باب حكم المرتد في كتب الفقه – وفي كل مذهب – يدل على من تلبّس بأي نوع أو فرد من أفراد الردة فإنه كافر منسلخ عن دين الله تعالى .

(1) مؤلفات الشيخ 3/47، وانظر : تاريخ ابن غنام 2/198، 247.

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٧٥