تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعبيديون هو الذين يسمون أنفسهم – كذباً – بالفاطميين ، فالعبيديون نسبة إلى عبيد الله المهدي مؤسس دولتهم في المغرب ومصر ، ووالد الخلفاء العبيديين ، ونسبهم المؤلف إلى القداح أحد مؤسسي الباطنية ، واسمه ميمون بن ديصان ، ويعرف القداح

والعبيديون من الباطنية الذين ظاهر مذهبهم التشيع والرفض ، وباطنه الكفر المحض .

ولقبوا بالباطنية لقولهم إن الناس يعلمون علم الظاهر ، والإمام يعلم علم الباطن ،وحرّفوا معاني القرآن وجعلوا هذه التحريفات هي علم الباطن، وقصدهم من ذلك هدم عقيدة التوحيد وإبطال الشرائع والخروج عن أحكام الدين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( وبالجملة فعلم الباطن الذين يدّعون ، مضمونه الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، بل هو جامع لكل كفر )) (1).

وقال عبد القاهر البغدادي : (( والذي يصح عندي من دين الباطنية أنهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم ، وينكرون الرسل والشرائع كلها لميلها إلى استباحة كل ما يميل إليه الطبع )) (2).

وقال أبو حامد الغزالي عنهم : (( والمنقول عنهم الإباحة المطلقة واستباحة المحظورات واستحلالها وإنكار الشرائع )) (3).

وما ذكره المؤلف – رحمه الله – عنهم أنهم يشهدون الشهادتين ويصلون الصلوات ، فلعله باعتبار أنهم يتظاهرون بذلك ، لكن حقيقتهم أنهم أعظم كفراً من اليهود والنصارى ، فأي كفر أعظم من نقض التوحيد والقول بقدم العالم ، والطعن في النبوات ، وإبطال الشرائع ، واستحلال المحرمات !

(1) مجموع الفتاوى 35/135.

(2) الفرق بين الفرق ص 294 .

(3) فضائح الباطنية ص 46.

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٧٤