ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:(( ويقال أيضاً : هؤلاء الذين حرّقهم علي بن أبي طالب ... إلى قوله : والاعتقاد في عليّ بن أبي طالب يكفّر ؟ )) : تحدث المؤلف عن هؤلاء الغلاة في مواضع متعددة من رسائله ، ونقل إجماع الصحابة على كفر من ادعى ألوهية عليّ بن أبي طالب – رضي الله عنه – وقتلهم ، حيث حرّفهم عليّ وهم أحياء (1).
يقول المؤلف : (( قصة أصحاب عليّ بن أبي طالب لما اعتقدوا فيه الإلهية التي تُعقد اليوم في أناس من أكفر بين آدم وأفسقهم ، فدعاهم إلى التوبة فأبوا ، فخدّ لهم الأخاديد ، وملأها حطباً ، وأضرم فيها النار ، وقذفهم فيها وهم أحياء .
هذا وهم يقومون الليل ، ويصومون النهار ، ويقرؤون القرآن .
- إلى أن قال – واعلم أن جناية هؤلاء إنما هي على الألوهية ، وما علمنا فيهم جناية على النبوة ، والذين قبلهم جنايتهم على النبوة (2)، وما علمنا لهم جناية على الإلهية ، وهذا يبين لك شيئاً من معنى الشهادتين الذين هما أصل الإسلام )) (3).
ويقال : أيضاً : بنو عبيد القداحِ الذي ملكوا المغرب ومصر في زمانِ بني العباسِ ، كلهم يشهدون بألسنتهم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويدَّعون الإسلام ويصلون الجمعة والجماعة . فلما اظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه ، أجمع العلماء على كفرِهم وقتالهِم ، وأن بلادهم بلاد حرب ، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدانِ المسلمين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويقال : (( ويقال أيضاً : بنو عبيد القداح .. إلى قوله : من بلدان المسلمين )) .
(1) انظر : تاريخ ابن غنام 2/198، 247، 276 .
(2) يعني أتباع مسيلمة الكذاب .
(3) مؤلفات الشيخ 3/44 .