تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرر الشيخ عبد الرحمن بن حسن أن الشفاعة كلها لله تعالى قائلاً : ( ( وقوله تعالى : ((قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً)) ( الزمر : 44) . أي : هو مالكها وليس لمن تطلب منه شيء منها ، وإنما تطلب ممن يملكها دون كل ما سواه ؛ لأن ذلك عبادة وتأله لا يصلح إلا لله )) (1).

ويقول الشيخ أحمد بن عيسى – في بيان أن الشفاعة ملك لله وحده - : (( قد أخبر تعالى أن الشفاعة جميعها له ، فمن طلبها من غير الله ، فقد طلبها ممن لا يملكها ، ولا يسمع ولا يستجيب ، وفي غير الوقت الذي تقع فيه ، ولا قدرة له عليها ، إلا برضاه ممن هي له ، وإذنه فيها وقبوله ، فطلبها ممن هي له في دار العمل عبادة من جملة العبادات ، وصرف ذلك الطلب لغيره شرك عظيم )) (2).

وقوله : (( ولا تكون إلا من بعد إذنه )) كما قال عز وجل : (( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ )) ( البقرة : 255) .

يقرر المؤلف – رحمه الله – شروط الشفاعة ، فلا تكون الشفاعة إلا من بعد إذن الله تعالى ، كما قال عز وجل : (( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ )) ( البقرة : 255) وهذا الإذن كائن بقدره وشرعه (3).

وكما أنه إذن للشافع أن يشفع ، فكذلك هو إذن للمشفوع له ، حيث قال تعالى : ((وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ )) ( سبأ : 23) ، فلا يأذن في شفاعة مطلقة لأحد ، بل إنما يأذن في أن يشفعوا لمن أذن لهم في الشفاعة فيه ، فلا يأذن لهم إذناً مطلقاً (4).

(1) فتح المجيد 1/354 .

(2) الرد على شبهات المستعينين بغير الله ص 45 .

(3) انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية 14/384 .

(4) انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية 14/388، 389، 404.

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٤٩