وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار )) (1)
يقول ابن تيمية – رحمه الله – (( ومن أعظم الاعتداء والعدون ، والذل والهوان أن يدعى غير الله ، فإن ذلك من الشرك ، والله لا يغفر أن يشرك به ، وإن الشرك لظلم عظيم )) (2)
وأما النذر فهو عبادة باعتبار الوفاء به ، حيث إن الله مدح الموفين به ، فقال : سبحانه : (( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً )) ( الإنسان : 7) .
يقول الحافظ ابن حجر – رحمه الله – عن هذه الآية : ( يؤخذ منه أن الوفاء بالنذر قربة للثناء على فاعله لكن ذلك مخصوص بنذر الطاعة ) (3)
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء بنذر الطاعة فقال : (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه )) (4)
فإذا تقرر أن النذر عبادة – باعتبار الوفاء به إن كان نذر طاعة – فيجب صرفه لله وحده لا شريك له كسائر العبادات .
وأما النذر ابتداء فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : (( إنه لا يرد شيئاً )) (5)
وأما الذبح – وهو النسك – فهو عبادة وقربة لله تعالى وحده لا شريك له قال تعالى : (( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) (الأنعام :- 162-163 ) .
وقال سبحانه : (( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )) (الكوثر:2) .
(1) - أخرجه البخاري ، ك التفسير 8/17، ح (4497) .
(2) الرد على البكري ص 95 .
(3) فتح الباري 11/576، وانظر : تيسير العزيز الحميد ص 203.
(4) أخرجه البخاري ، ك الأيمان والنذور 11/581 ، ح (6696) .
(5) أخرجه البخاري ، ك الأيمان والنذور 11/576، ح (6693) ، ومسلم ، ك النذر ح (1639) .