حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية، وإن رجلاً بعدما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قام من الليل إلى سقاء فاختنثه، فخرجت عليه منه حية)].
باب الشرب من فم السقاء
قال المصنف رحمه الله: [باب الشرب من فم السقاء. حدثنا بشر بن هلال الصواف قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقاء).حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب من فم السقاء)].قوله: (فم السقاء) المقصود الذي ليس له إلا فم واحد، جهة واحدة، وذلك كالقرب وأضرابها, وكذلك يدخل هذا في زماننا من علب الماء ونحو ذلك التي يشترك فيها غيره، وأما بالنسبة للأواني فيشرب الإنسان منها لسعتها، لأن ما يصل إليه يمكن أن يراه، أما ما يشرب فيه الإنسان من الأواني المغلقة، والقِرب ما يطرأ عليه لا يراه، وربما تسلل إليه في الشراب ما يؤذيه من الهوام، أو ربما أذية من شعر أو نحو ذلك، بخلاف ما يراه الإنسان أمامه فهذا جائز وذاك منهي عنه.
باب الشرب قائماً
قال المصنف رحمه الله: [باب الشرب قائماً. حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر عن عاصم عن الشعبي: (عن ابن عباس، قال: سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب قائماً. فذكرت ذلك لعكرمة، فحلف بالله ما فعل).