حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبي عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة).حدثنا يحيى بن درست قال: حدثنا حماد بن زيد عن بديل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام الشامي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه)].والدية تكون على العاقلة تيسير وتشديد، تيسير على الإنسان, وذلك ألا يتحمل ما لا يطيق, وتشديد عليه من باب الردع والتأديب, أن تكلف العاقلة وهي قرابة الإنسان وذوي أرحامه بدفع الدية, حتى يكون حرّ الدم يتحمله الأقربون من الإنسان, سواء من أهله وذويه وأرحامه وقراباته, حتى يكون له زاجراً إلا يعود إلى مثلها.
باب من حال بين ولي المقتول، وبين القود أو الدية
قال المصنف رحمه الله: [باب من حال بين ولي المقتول، وبين القود أو الدية. حدثنا محمد بن معمر قال: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل في عمّيّة أو عصبيّة بحجر أو سوط أو عصاً، فعليه عقل الخطأ، ومن قتل عمداً فهو قود، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل)].
باب ما لا قود فيه
قال المصنف رحمه الله: [باب ما لا قود فيه. حدثنا عمار بن خالد الواسطي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن دهثم بن قران قال: حدثني نمران بن جارية عن أبيه: (أن رجلاً ضرب رجلاً على ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل، فاستعدى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر له بالدية. فقال: يا رسول الله! إني أريد القصاص، فقال: خذ الدية، بارك الله لك فيها، ولم يقض له بالقصاص).